علي الأحمدي الميانجي

122

مواقف الشيعة

حروبه دفاعية ، ولذلك رغب الناس في الاسلام ودخلوا في دين الله أفواجا ، لأنهم عرفوا أن الاسلام دين سلم وسلام ، أما عمر فإنه هاجم البلاد وأدخلهم في الاسلام بالسيف والقهر ، ولذلك كره الناس الاسلام واتهموه بأنه دين السيف والقوة لادين المنطق واللين ، وصار ذلك سببا لكثرة أعداء الاسلام ، فإذن فتوحات عمر شوهت سمعة الاسلام وأعطت نتائج سلبية معكوسة . ولو لم يغصب أبو بكر وعمر وعثمان الخلافة من صاحبها الشرعي : الإمام علي عليه السلام ، وكان الامام يتسلم مهام الخلافة بعد الرسول مباشرة لكان يسير بسيرة الرسول ويقتفي أثره ويطبق منهاجه الصحيح ، وكان ذلك موجبا لدخول الناس في دين الاسلام أفواجا ولكانت رقعة الاسلام تتسع حتى تشمل وجه الكرة الأرضية . ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وهنا تنفس السيد العلوي تنفسا عميقا ، وتأوه من صميم قلبه ، وضرب بيده على أخرى أسفا وحزنا على ما حل بالاسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بسبب غصب الخلافة من صاحبها الشرعي : الإمام علي عليه السلام . قال الملك - موجها الكلام إلى العباسي - : ما هو جوابك على كلام العلوي ؟ قال العباسي : إني لم أسمع بمثل هذا الكلام من ذي قبل . قال العلوي : الان وحيث سمعت هذا الكلام وتجلى لك الحق ، فاترك خلفاءك واتبع خليفة رسول الله الشرعي ( علي بن أبي طالب عليه السلام ) . ثم أردف العلوي قائلا : عجيب أمركم معاشر السنة تنسون وتتركون الأصل وتأخذون بالفرع . قال العباسي : وكيف ذلك ؟ قال العلوي : لأنكم تذكرون فتوحات عمر وتنسون فتوحات علي بن